فجر  04:15  |  شروق  05:55  |  ظهر  13:10  |  عصر  17:03  |  مغرب  20:23  |  عشاء  21:57

وفد من الدول الإسكندنافية شارك في دورة الوسطية التي نظمتها «الأوقاف»

كتب بواسطة: ليلى الشافعي on .

عاصي لـ «الأنباء»: نتمنى دعم الكويت لوقف خيري يخدم 60 ألف مسلم في السويد

 


 

وصل إلى البلاد وفد يمثل أكبر الدول الاسكندنافية في أوروبا الشمالية من السويد والدنمارك، وذلك بدعوة من وزارة الأوقاف لحضور دورة «الوسطية» وعرض للمشروع الوقفي في مدينة مالمو في السويد.

وقد ضم الوفد من السويد كلا من: الشاذلي قروي، خليل عاصي، حسن ابراهيم، ومن الدنمارك عبدالله ابولبن، والجميع من المسلمين من اصول عربية يسعون الى تقديم كل ما يخدم المسلمين في السويد.



وخلال زيارتهم لديوانية «الأنباء» تحدث الوفد عن المسلمين في السويد والدنمارك وانطباعهم عن الكويت وأهلها، كما استعرضوا بمشاريعهم والمعوقات التي تصادفهم فكان هذا الحوار الذي تناولنا فيه الكثير من أحوال المسلمين، وقاموا بشرح واف للوقف الخيري الذي سيقومون به لخدمة المسلمين هناك.


في البداية، سألنا الوفد: هل هذه زيارتكم الأولى للكويت؟

أجاب الشاذلي، (سويدي الجنسية) من اصل تونسي: نعم هذه زيارتنا الأولى والتي جاءت بدعوة من وزارة الأوقاف، ولكن لدينا كثيرا من المسلمين يحضرون الى الكويت لحضور دورة الوسطية، حيث وجدنا في الكويت حسن الضيافة والاستقبال الطيب وقمنا بعرض الوقف الخيري الذي سيخدم 60 ألف مسلم في مدينة «مالمو» بالسويد، ونحن نريد شراكة ودعما للوقف من الكويت وهذا ليس بجديد على الكويت لما تقدمه من مشاريع خيرية ودعوية على مستوى العالم ونجد في كل مكان صرحا إسلاميا أنشأته الكويت في كثير من الدول كما ان المسلمين في الغرب يحتاجون الى رعاية دينية واجتماعية ومكان يجتمعون فيه يقدمون خدماتهم الى المسلمين هناك.

الوقف

وحول الوقف الاسكندنافي قال خليل عاصي من السويد هو عبارة عن تجمع ديني وثقافي وشعبي يضم افراد الجالية المسلمة في اسكندنافيا ويقوم على خدمة حاجاتها الثقافية والاجتماعية ولا يخضع الوقف لأي دولة او توجه سياسي، ولا ينتمي لأي حركة او جماعة او حزب او تنظيم إسلامي بعينه ويلتزم بمنهج أهل السنة والجماعة وأصولهم العامة عقيدة وعملا.

الوسطية

وعن تميز الوقف الاسكندنافي عن غيره، قال السويدي حسن ابراهيم: يتميز هذا الوقف بأنه يقوم على التخصص واستيعاب القدرات، متخطيا الحواجز العرفية، حيث يعتمد الاستقلالية والاعتدال والوسطية والانضباط الشرعي بعيدا عن التعصب، كما انه يؤسس ارضية لجميع العاملين في حقل الدعوة والمراكز الإسلامية للتنسيق وتوحيد الجهود على مستوى الساحة الاسكندنافية ويسعى لإقامة تفاعل إيجابي منضبط مع المحيط الأوروبي.

الانطلاقة الأولى

وحول أول وقف اسكندنافي قال الدنماركي عبدالله ابولبن: في بداية 1990 طرحت في الساحة الاسكندنافية ضرورة وجود مؤسسات وقفية مستقلة لخدمة الأقلية المسلمة، وفي عام 1996 وفقنا الله بقيادة الشيخ احمد ابولبن ـ رحمه الله ـ للانطلاقة الأولى على طريق تأسيس هذه المؤسسات وكان للعاصمة الدنماركية «كوبنهاجن» النصيب الأول في تأسيس أولى المؤسسات الوقفية في الساحة الاسكندنافية وقد كان لأبناء الجالية المسلمة في الدنمارك والسويد شرف المشاركة الرئيسية في تأسيس الوقف الاسكندنافي الأول في كوبنهاجن، كما كانت لمدينة مالمو السويدية المشاركة الفعالة في إنجاز هذا المشروع، وظلت الفكرة والنية والعزيمة متواصلة مترقبة اليوم الذي ترى فيه المؤسسة الثانية للوقف الاسكندنافي في السويد ـ مالمو.

وقف متميز

ولماذا تم اختيار مدينة «مالمو» لإنشاء الوقف؟ أوضح خليل عاصي ان مدينة «مالمو» هي ثالث اكثر مدن السويد وتقع في اقصى جنوب السويد، حيث تبعد عن العاصمة الدنماركية «كوبنهاجن» 30 كم، ويبلغ عدد سكانها حوالي 300 ألف نسمة وتمتاز بأنها خليط من جنسيات مختلفة، كما يقيم في مدينة «مالمو» ما يقرب من 60 ألف مسلم ومعظمهم من الجالية العربية، وبالرغم من هذا العدد الكبير الا انه لا يوجد في المدينة سوى مسجد واحد يتسع لنحو 400 شخص فقط، بالاضافة الى عدة مصليات وأقبية صغيرة تحت الأرض لا يستوعب الواحد منها اكثر من 100 شخص، ولهذا كان من الضروري السعي والتخطيط الجاد لتأسيس مجمع إسلامي شامل في هذه المدينة الكبيرة يلبي الضرورات والحاجات المتعددة والهائلة لأبناء الجالية المسلمة.





الأسرة

وعن تميز الوقف عن غيره قال الشاذلي: النظرة الشمولية لحاجات الأسرة المسلمة واتساع دائرة الخدمات لتشمل جنوب السويد خاصة والسويد والدنمارك عامة، وان هذا الوقف سيكون بوابة لإنجاز مشاريع ضخمة على مستوى الساحة وليكمل مجالات أوسع خارج قدرات وإمكانيات الجمعيات المحلية، كما ان هذا الوقف سيكون معلما إسلاميا في أوروبا معتمدا الوسطية ومقدما الصورة النيرة للإسلام.مجمع إسلامي

وعن المراحل التنفيذية للوقف في مالمو بين حسن ابراهيم أنه بدأ الاستعداد لتنفيذ الوقف في مدينة مالمو عام 2007 وتم شراء ودفع ثمن قطعة أرض تقع بالقرب من أكبر تجمع سكني للجالية الاسلامية في مدينة مالمو وتبلغ مساحتها 6000 متر مربع وتبلغ قيمتها حوالي 350000 يورو، وقد قامت شركة هندسية سويدية مختصة بتصميم مشروع الوقف، وهو عبارة عن مجمعين: الاول يقع في 4 طوابق، والثاني في طابقين، حيث تكون المساحة الاجمالية للمرافق 6500 متر مربع، يضاف الى ذلك موقف للسيارات وحديقة محيطة بالمجمع.

وقد جاءت مرافق الوقف منسجمة مع غايته واستراتيجيته المتعلقة بالأسرة المسلمة وحاجتها واستقرارها، فالوقف عبارة عن مجمع إسلامي ومشروع فريد من نوعه في السويد من حيث الفكرة والمرافق وشمولية الانشطة.

تعلم القرآن والعربية

وحول ما يشتمل عليه الوقف، أوضح الشاذلي أن هناك مصلى كبيرا للرجال وآخر للنساء، وسيكون متنفسا حقيقيا لطالما احتاجت له الجالية المسلمة هناك، كما سيشمل قاعة للطعام وأخرى متعددة الاغراض للحفلات والمعارض الثقافية والتراثية والاعراس وغيره، كما يضم المشروع 12 غرفة تعليمية لمساعدة تلاميذ المدارس في تعلم اللغة العربية والقرآن ومساعدتهم في حاجاتهم وواجباتهم المدرسية، كما أن هناك امكانية تأسيس حضانة رسمية للاطفال.

مادة أساسية

وأكد الشاذلي ان مادة السباحة مادة ضرورية مثل بقية المواد والمشكلة ان المسبح مختلط، ولذلك سيكون في هذا المجمع الاسلامي مسبح منفصل للبنين وآخر للبنات درءا لكثير من المفاسد، خاصة ان مادة السباحة مادة أساسية فيها سقوط ونجاح، وستكون قاعة الرياضة جزءا مكملا للمسبح سيوفر للشباب والنشء مناخا مكملا للقاعات الاخرى، وقد تعمدنا أن تكون قاعة الرياضة داخلية نظرا لما ستوفره من مناخ جيد بسبب برودة الطقس في السويد، كما سيشمل المجمع قاعة للمحاضرات والمؤتمرات، وسيكون الوقف مفتوحا على المجتمع السويدي والأوروبي، لذا من الضرورة أن تكون هناك قاعة للمحاضرات يتم فيها استقبال الضيوف من رسميين وإعلاميين وطلاب المدارس والجامعات، حيث يتم التعريف بالاسلام والدعوة، أما قاعة ألعاب الاطفال فهي مخصصة للعناية بالصغار عند حضور الأمهات والآباء لأداء الصلاة وسماع الدروس والمحاضرات، بالاضافة الى قاعات لتعليم القرآن الكريم واللغة العربية وقاعات مخصصة للعناية بالنشء وأخرى للشباب والفتيات كل على حدة، كما أن هناك قاعات لغير الناطقين باللغة العربية والمسلمين الجدد.





عائد الوقف

وحول مداخيل الوقف، قال عاصي: ستكون بشكل رئيسي من بعض المرافق مثل الكافتيريا والقاعة متعددة الاغراض، ومتجر خاص بالوقف ـ المسبح ـ قاعة المحاضرات، يضاف الى ذلك اشتراك الاعضاء الشهري وستغطي هذه المداخيل مصاريف الوقف والتكاليف السنوية.

وحول تعاون السفارة الكويتية في السويد، أكد عاصي أن السفارة الكويتية متعاونة الى أقصى حد وتدعم المشاريع لدى المسلمين والسفير الكويتي في السويد متعاون، وأيضا من الشخصيات الداعمة للمشروع ممثل وزارة الاوقاف الكويتية الشيخ حسان موسى.

وعن تكلفة المشروع قال أبولبن: يتكلف 8 ملايين يورو، جمعنا مليونا ودفعنا منه ثمن الارض والسويد بها 570 ألف مسلم نسبتهم 4.9% وستمثل السويد المرتبة الثالثة بعد فرنسا وبلجيكا في عدد المسلمين عام 2030 حيث سيصل عدد المسلمين الى مليون مسلم.

الإسلام

وحول ممارسة الحرية الدينية في السويد، أكد عاصي أن الشعب السويدي لم يكن له أسبقيات استعمارية أو عدائية ضد المسلمين، كما عليه حال بعض الدول الأوروبية الأخرى، ولذا فقد لمس المسلمون في السويد تعاملا إنسانيا متميزا والحرية الدينية متاحة للجميع، فالنساء المحجبات تملأن الأماكن ولا تعليق من أحد على ذلك، كما أن البرلمان السويدي يشارك فيه 8 من المسلمين والمرأة تشارك الرجل جنبا الى جنب تخطيطا وتنفيذا في جميع المشاريع، كما أنها تشارك في وضع آليات القرار، ويوجد معنا 7 نساء يشاركن في جميع الأنشطة، وقد أخذنا من التجربة الناجحة للوقف المقام في الدنمارك نموذجا سيجني منه المسلمون هناك الكثير.وعن مشاكل الشباب المسلم في السويد اوضح ابراهيم ان ما نقوم به هو احتضان هذا الشباب الذي ولد وعاش في السويد لنعرفه دينه والحلال والحرام وكيف نحضره ليحافظ على هويته الاسلامية ويكون انسانا مستقيما فالدولة السويدية كذلك تعاني من مشاكل المخدرات والسرقات والعصابات ونجد الحكومة السويدية تشجعنا وتدعمنا للحصول على هذا الموقع لانه سيخدم الشباب وهي تمدنا بالمدرسين والاستشاريين والدعم المعنوي فقط اما الدعم المادي فمن المتبرعين، كما يزورنا رئيس البلدية السويدي ويتعاطف معنا ويشد من ازرنا فالسويديون لا يحاربون الاسلام بل انهم متعاطفون مع جميع قضايا المسلمين، ونحن تعلمنا من تجربة كوبنهاجن من عام 1996 والتي توجد بها مؤسسة اسمها مونيدا تضم 600 شاب يشاركون في جميع الانشطة والمحاضرات والترفيه وتجيء الينا نحو 250 زيارة من مدارس وجامعات سويدية ويطلبون منا محاضرات عن التعريف بالاسلام.





شراكة كويتية

وعن مدى تعاون الكويت مع السويد قال العاصي: هناك شراكة تربوية دعوية ثقافية في العالم الاسلامي وفي الكويت خاصة، ومثال على ذلك «كرسي النور» وهو يقوم بتأهيل مجموعات من الشباب المسلم في الاطار الاجتماعي تحت اشراف د.جاسم المطوع والذي زار الوقف في السويد والدنمارك 3 مرات وقام بتقديم دورات اجتماعية تخصصية لاعداد القادة الاجتماعيين.

كما حضر الى الكويت 18 شخصا من دورة «كرسي النور» وعادوا ليستفيد منهم نحو 80 شخصا من خلال دورات د.المطوع، كما اننا نستضيف في السويد الاختصاصي النفسي التربوي د.مصطفى ابوسعد لتطوير كفاءات المشرفين على المخيمات التربوية الاسكندنافية بالاشتراك مع د.محمد القلاف وسليمان العقيلي ونحن نريد تطوير هذه الشراكة واستمرارها.





كلمة أخيرة

نحن اخوانكم مدوا لنا يد العون من اجل الحفاظ على اولادكم في السويد فأبناؤنا ابناؤكم وهمنا واحد، وشكرا لكرم الكويت الذي كان رفيقنا في كل مكان بالكويت بلد الخير.




Tags: النشاطات

Cookies make it easier for us to provide you with our services. With the usage of our services you permit us to use cookies.
More information Ok Decline