فجر  06:06  |  شروق  07:56  |  ظهر  11:57  |  عصر  13:33  |  مغرب  15:53  |  عشاء  17:44

ذكرى وفاة الشيخ احمد أبو لبن

كتب بواسطة: محمد هرار on .

ما كان لله دام واتصل..

رحل الشيخ رحمه الله تعالى، بعد سنوات من الدعوة والإرشاد والبر والإحسان، تاركا سجلا حافلا بالإنجازات الخادمة للجالية المسلمة... وقد اهتم رحمه الله، منذ قدومه للدنمارك بداية الثمانينات من القرن الماضي، بأحوال المسلمين عامة مؤكدا على وحدتهم وكونهم جسدا واحدا تتداعى أعضاؤه، بالإضافة الى هموم وانشغالات الجالية المسلمة في الدنمارك واسكندنافيا.

وكان رحمه الله وأكرم مثواه من الدعاة القلائل، أو قل الوحيد ممن يقول رأيه في القضايا المختلفة في الإعلام الدانماركي والأوروبي دون حرج أو خوف أو عقد. ثابت في الأزمات والنكبات كالجبل الذي لا تهزه رياح، وقد تجلى ذلك بوضوح إبان عمليات الحادي عشر من سبتمبر، حيث طُلب منه أن يخرج باكيا حاملا الشموع على الضحايا؛ فقال قولته المشهورة: لقد جفت جفوني من الدموع، ولم يعد بها دمع يسيل لما حدث ويحدث لأهلي في فلسطين من قتل وتدمير وتشريد، ولا أجد بواكي معي في ذلك.

وكذلك خلال أزمة الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم؛ فقد كان له رحمه الله دور هام وبارز في تأسيس اللجنة الأوروبية لنصرة خير البرية. كما كانت خطبه القوية الرنانة والمعبرة لتحليل القضايا والنوازل في الدنمارك. وهي الخطب التي كانت تجلب وسائل الإعلام بجميع أنواعه وأشكاله.

وقد كانت ليلة الجمعة الثاني من فبراير من عام 2007 مؤذنة برحيل الشيخ أحمد سامي أبولبن إلى جوار ربه، بعد صراع مع مرض ألم به إثر عودته من رحلة قادته الى السودان.

رحمك الله يا شيخنا أبا عبد الله، وفتح لك أبواب رحمته، وجعلك بإذنه من أهل الفردوس الأعلى لتنعم، بقرب من كنت تدافع وتنافح عنه في أزمة الرسومات المسيئة: لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا.

كتبه محمد هرار.

Cookies make it easier for us to provide you with our services. With the usage of our services you permit us to use cookies.