فجر  04:54  |  شروق  06:40  |  ظهر  13:07  |  عصر  16:29  |  مغرب  19:28  |  عشاء  21:14

الذكرى السادسة لوفاة الشيخ أحمد أبو لبن

كتب بواسطة: Bilal Assaad on .

في 1 شباط إنتقل الى الرفيق الأعلى شيخنا الفاضل أحمد أبو لبن عن عمر يناهز 58 عاماً، حيث ترك وراءه الكثيرمن الأعمال الصالحة التي تذكرنا به دائماً، وتخلد ذكراه في كل وقت وحين.

 

الشيخ أبي عبد الله قل نظيره في عالمنا المعاصر، بسبب ورعه وتقواه وحبه لدينه وتفانيه في الدفاع عنه، وإخلاصه للعمل في سبيل الله.

كان رحمه الله رجل بأمة يصل الليل بالنهار من أجل المسلمين والدعوة في سبيل الله، كان مقداماً متحدياً كل الصعاب، لا تؤثر فيه الرياح والعواصف التي تهب عليه من أعداء الامة، لأن يقينه بالله كان أقوى من تلك الزوابع، وإيمانه المطلق بأن الفوز في النهاية للمتقين.

الدليل على ذلك أحداث 11 سبتمبر يوم الثلاثاء من عام 2001، حين جن جنون أمريكا وكشرت عن أنيابها ومخالبها وتوحشت، وتوحش معها عنصرييها وعنصريي أوروبا، وبدؤا بالاعتداءات السافرة على الجالية المسلمة في هذه البلاد التي تدعي بالديمقراطية، حيث دخل الخوف والوهن على أبناء المسلمين الذين يعيشون بين ظهراني هؤلاء القوم.

فكان البعض من الرجال يقصرون لحاهم خوفاً من الاعتداءات عليهم، وكذلك قامت بعض الفتيات المسلمات بخلع حجابهن خوفا على حياتهن التي تعرضت عدة مرات للخطر.

أصيبت الجالية المسلمة بالرعب والفزع من جراء الاعتداءات التي حدثت لهم في أمريكا وأوروبا، فدخل اليأس والوهن على بعض أفراد الجالية وكادت أن تستلم للأمر الواقع الجديد.

فجاء يوم الحق ويوم الفصل، يوم الجمعة الأولى من أحداث سبتمبر، حيث احتشد الجمع من كل حدب وصوب ليسمعوا كلمة من الشيخ رحمه الله، ترفع بها الهمم وتقوي بها العزائم التي خارت، وكان من بين المحتشدين الاعلام الدنماركي بقده وقديديه وكذلك بعض الاعلاميين الغربيين لينقلوا كلام الشيخ مباشرة على الهواء.

اعتلى الشيخ رحمه الله المنبر واثق الخطى ومعتزا بنفسه المسلمة، وبعد الثناء على الله تعالى ومصليا على المصطفي العدنان، بدأ الشيخ رحمه الله يزأر كالأسد من على عرينه منتقدا بشدة المعايير المزدوجة من لهذا النظام العالمي المجرم الذي يقف مع الجلاد ضد الضحية.

أنقل لكم قوله في هذه المناسبة بالحرف الواحد... أيها الاعلاميون أنتم كاذبون تنقلون الحق باطل، والباطل حق.

أيها العالم المزيف: أنتم تأثرتم بالذي حصل في أمريكا وذرفت دموعكم على 4000 شخص قتلوا هناك، ووقفتم دقيقتين صمت على أرواح هؤلاء في الميادين العامة، ووضعتم باقات من الورود والزهور أمام السفارات الامريكية حول العالم... أما أنا فإني فلسطيني لاجئ من فلسطين منذ حوالي 60 عاماً حيث قتل منا مئات الآلاف على يد اليهود. لم نر أحد منكم إحتج على قتلنا أو وقف دقيقة صمت على أرواحنا أو وضع وردة واحدة على قبورنا، لذلك أقول لكم لقد بكيت كثيراً على شعبي حتى جفت دموعي، وبعد هذا اليوم لا أستطيع البكاء على أحد في هذا العالم، لان دموعي قد جفت ولم يبقى لي دموعاً أبكيها على أحد.... فصاح بعض المصلين بالتكبير وردد الجميع الله أكبر. الله أكبر. ألله أكبر. مما جعل معنويات المسلمين ترتفع فوق السحاب، ورجع يقينهم بالله القوي العزيز الجبار.

هذا الكلام الذي خرج من فم الشيخ وتفاعل المصلين معه، أذهل وأفقد توازن الحضور من الاعلاميين وإندهاشهم من صلابة الشيخ ومواقفه في هذا الموضوع الذي لم يتجرأ أحد في هذه الدنيا أن ينتقد أمريكا أو أن يقول لها لا في هذه المرحلة.

نعم هذا هو الشيخ رحمه الله من قبل ومن بعد، وما أحداث الرسومات المسيئة لمقام النبوة عام 2006 عنا ببعيد، حيث كان القائد الغير منازع والمدافع الأول الصلب عن حبيبنا محمد عليه الصلاة والسلام في هذه البلاد.

شيخنا الكريم رحمك الله رحمة واسعة وأدخلك جنته.

لقد رحلت عنا، ولكنك ساكن في القلب والوجدان.

لقد غبت عنا، ولكنك لم تفارق الأحبة والخلان.

افتقدناك كثيرا ولكن لم ولن ننساك.

 



Cookies make it easier for us to provide you with our services. With the usage of our services you permit us to use cookies.
More information Ok Decline