فجر  03:57  |  شروق  05:59  |  ظهر  13:13  |  عصر  17:03  |  مغرب  20:22  |  عشاء  22:23

نرسم ما نشاء... ولاتقولوا إلا ما نشاء

كتب بواسطة: حسن النفاع on .

غريب أمر هؤلاء الساسة لسانهم يلهج بكلمات الديموقراطية وحرية التعبير وحق الآخر في طرح وجهة نظره وإن خالفت ما يعتقدون، لكن إذا تعلق الأمر بشيء يخص الإسلام و المسلمين هنا لا حرية تعبير ولا انفتاح على الرأي الأخر، بل الوعد والوعيد والثبور ولا صوت يعلو فوق صوت القانون ويصبح أعداء الأمس إخوة متحابين. 

 

 

لم نفاجئ بالحملة الإعلامية التي تعرضنا لها، فهذه ليست أول مرة ولن تكون الأخيرة بالتأكيد، بل إننا نشعر بالفخر والاعتزاز عندما يتحرك الحزب العنصري الدنماركي على مستوى رئاسته وكذلك بعض الأحزاب الأخرى ومسؤولي بلدية كوبنهاغن لينتقدونا، فهذا يكشف الوجه الزائف لكل الذين يتشدقون بحرية التعبير ولا يزيدنا إلا إصراراً على خدمة الإسلام والمسلمين بالدنمرك.

عندما تستقدم مؤسسة الوقف الإسكندنافي وفرعها الشبابي الداعية بلال فليبس فهي لا تستقدمه لأنه أصولي متطرف على حد زعم السياسيين الذين يحلو لهم الاصطياد في الماء العكر، ولكن لقناعتنا الراسخة أن لدى الرجل الشيء الكثير ليقدمه فهو خَبرَ الغرب وعاش فيه ثم اهتدى إلى الإسلام وعاش في بلاد المسلمين وراكم تجربة دعوية على مدى سنوات عديدة تجعله قادراً أن يخاطب المسلمين وغير المسلمين، ناهيك عن لسانه الإنجليزي.

إن الهدف الرئيس لدعوة بلال فيليبس هو فتح المجال للشباب المسلم وغير المسلم لسماع وجهات نظر مختلفة ولفتح أبواب النقاش وعرض الآراء وطرح الأسئلة وسماع الإجابات والتعقيب عليها.

أليست هذه هي حرية التعبير؟ أم أن المعايير تقلب فجأة رأساً على عقب عند من همهم الوحيد محاربة الإسلام؟

إلى كل عقلاء الدنمرك نقول: إن الوقف الإسكندنافي وفرعه الشبابي حريص على أمن وسلامة هذا البلد، حرصٌ نستمده من ديننا وما علمه لنا رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام، وكذلك من مفهوم المواطنة التي نحسها تجاه هذا البلد الجميل الآمن. هناك بيننا من يحاول زرع بذور الخوف وخلق هوة بين الشباب المسلم وبين مجتمعه ورسم صورة نمطية لشباب لا يفهم إلا لغة العنف والسلاح، شباب ساذج وقاصر، شباب يؤثر فيه كل من هب ودب. هؤلاء هم الخطر الداهم وليس من دعا إلى ندوة مفتوحة نتكلم فيها مع بعضنا البعض بدل أن نتكلم عن بعضنا البعض.

ولوضع النقاط على الحروف لا غير... نختم بهذه السطور..

إلى كل من رفع عقيرته مستنكراً علينا دعوة الداعية بلال فليبس نقول وبملء الفم أننا لسنا ذراعاً سياسياً لأحد ولا نأتمر بإمرة سياسي كبر شأنه أو صغر، ونحن كمسلمين دنماركيين نعرف مالنا وما علينا ونشتغل في إطار قوانين البلد بعيداً عن المناورات السياسية. وقبل كل شيء نحن مسلمين نفتخر بإسلامنا دين السلام والانفتاح على الآخر.

سنبقى حجرة عثرة أمام الساسة من بني جلدتنا الذين يبيعون دينهم ومبادئهم للوصول لمناصب زائلة. وسنقف مدافعين منافحين عن نبينا وديننا ضد أولئك الذين يوهمون قومهم أن الإسلام مارد يجب أن يبقى في قُمقٌمِه، سلاحنا الفكر والقلم و الكلمة الطيبة والحجج الدامغة.



Cookies make it easier for us to provide you with our services. With the usage of our services you permit us to use cookies.
More information Ok Decline