فجر  03:45  |  شروق  05:51  |  ظهر  13:14  |  عصر  17:09  |  مغرب  20:32  |  عشاء  22:38

كلمات على هامش الانتخابات البرلمانية

كتب بواسطة: حسن النفاع on .

تتابع الأقلية المسلمة بالدنمرك بكثير من الترقب نتائج الانتخابات البرلمانية ذلك لما سيكون لها من تداعيات على حياتهم اليومية، وبل حتى على وجودهم ووجود الإسلام بهذا البلد..

لقد اتسمت هذه الحملة الانتخابية بعنف لغوي لم نر مثيلا له على مدار السنوات الفارطة واستفزازات يومية للمسلمين خاصة وللأجانب عامة.

ما نراه ونعيشه اليوم هو نتاج لسنوات من السكوت والكسل السياسي لشريحة مهمة من المجتمع الدنماركي الا وهم المسلمون. المسلمون الذين لم يستوعبوا الدرس ولم يتعظوا مما حصل ببلدان أخرى و ظنوا ان الدنمرك الجميلة ،الآمنة، بلد العدل و الحقوق والواجبات لا يكمن ان تُختطف في يوم من الأيام من طرف شرذمة من الأوغاد يتحكمون بها ويسيرون بها باتجاه العنصرية المقيتة مستترين برداء الديموقراطية وحرية التعبير وسمو القانون والحق، حق يعلم الله انه ما أريد به الا باطل وبهتان وتقسيم لمجتمع على أساس طائفي وعرقي وقبل هذا وذاك إرادة لإطفاء نور الله الذي قضى ربك ان يتمه ولو كره الكافرون.

أيها المواطنون المسلمون الدنماركيون إني داعيكم لأمر فيه صلاح امر دينكم ودنياكم في هذا البلد ، فأصغوا الي والى كل ناصح امين وكل مهتم بأمر الإسلام والمسلمين، ان ما يحصل الان هو ارهاصات ومقدمات لتضيق اكثر شدة على المسلمين ستجعلنا نترحم على أيام حزب الشعب الدنماركي، ذلك ان السلوك الفاشي الأرعن للمعتوه غاسموس بالودان و تصريحاته و إن تبرأ منها بعض السياسيين قبل الانتخابات فقد لا يجدون بدا من قبولها مستقبلا اذا أصبح رقما مؤثرا في الحسابات السياسية المستقبلية.

والسؤال الان كيف يمكن ان نتفادى هذا الأمر؟ وكيف السبيل الى مستقبل تكون فيه الجالية المسلمة فاعلة مؤثرة؟ هذا غيض من فيض الأسئلة المفتوحة التي على نُحب الجالية المسلمة ان تجيب عليها، لكن الى ذلك الحين دعونا نتبع سياسة إطفاء الحريق أولاً وذلك بالتوجه الى صناديق التصويت والإدلاء بأصواتنا للذين دافعوا عن قضايانا من السياسيين ومنهم عانى من جراء ارائه ودفاعه عنا نحن الذين لا تربطنا بهم أصرة دين ولا نسب هم رجال ونسا ء يعرفهم الكثير منا وعلينا ان ندل بعضنا البعض عليهم. 

أيها المواطنون المسلمون الدنماركيون، ان توطين الدعوة امر لابد منه وأننا كمسلمين دنماركيين لا ينبغي الا نتورع عن اعلان حبنا لهذا البلد ولأهله ونحن منهم.

لقد أصبح لزاما على الاقلية المسلمة ان تستعمل حقها في التصويت بشكل منظم حماية لمصالحها وترتيبا لصفها وترسل رسالة مفادها اننا دعاة سلام وناشرين لخيري الدنيا والاخرة، نحن أيها السادة مسلمون نعتز بإسلامنا ومواطنون دنماركيون ولن نسمح لأي كان ان يهيننا أو يتطاول على مقدستنا كما اننا لن نسمح لمن يريد ان يزعزع امن بلدنا الدنمرك.

Cookies make it easier for us to provide you with our services. With the usage of our services you permit us to use cookies.
More information Ok Decline