فجر  03:45  |  شروق  05:51  |  ظهر  13:14  |  عصر  17:09  |  مغرب  20:32  |  عشاء  22:38

السلسلة الرمضانية – الثمرة الخامسة والعشرون: العتق من النيران

كتب بواسطة: الشيخ عوينات محي الدين، المستشار الشرعي للوقف on .

إن النجاة من عذاب النار مطلب عزيز يمن الله تعالى الغفور الرحيم به على من يشاء من عباده -اللهم اجعلنا من عتقائك من النار -قال الله تعالى: {فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} آل عمران  185

وعن أبي سلمة وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، اقرءوا إن شئتم : فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز} فمن أعظم الفوز يوم القيامة الفوز بالنجاة من النار، ومن أعظم الخزي أن يصلاها مطروداً من رحمة ربه: { ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته }  قال صاحب تفسير المنار: (وأبان هذا عن عظيم هول النار وشدتها بالتعبير عن النجاة عنها بالزحزحة كأن كل شخص كان مشرفا على السقوط فيها ، وأن مجرد الزحزحة عنها فوز كبير ، وفيه إيماء إلى أن أعمال الناس سائقة لهم إلى النار ; لأنها حيوانية في الغالب حتى لا يكاد يدخل أحد الجنة إلا بعد أن يكون زحزح عما كان صائرا إليه من السقوط في النار ، أما هؤلاء المزحزحون فهم الذين غلبت في نفوسهم الصفات الروحية على الصفات الحيوانية فأخلصوا في إيمانهم ، وفي أعمالهم ، وجاهدوا في الله حق جهاده حتى لم يبق في نفوسهم شائبة من إشراك غير الله في عمل من الأعمال .)

وقد جعل سبحانه للنجاة من النار والعتق منها أسباباً منها صوم شهر رمضان، فعن أبي هريرة أو أبي سعيد -رضي الله عنهما -شكَّ الراوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ لله عتقاءَ في كلِّ يوم وليلة، لكلِّ عبد منهم دعوةٌ مستجابة أي: في رمضان، رواه الإمام أحمد

وفي رواية أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضائل خاصة بشهر رمضان (ولله عتقاء من النار، وذلك كلَّ ليلة) رواه الترمذي، وعن أبي أمامة مرفوعًا:  ( إن لله - عز وجل - عند كل فطر عتقاء) رواه أحمد في المسند، وعن جابر بن عبد الله مرفوعًا: ( إن لله عند كل فطرٍ عتقاءَ، وذلك في كل ليلة) رواه ابن ماجة، وعن أبي سعيد الخُدْري مرفوعًا: (إن لله - تبارك وتعالى - عتقاء في كل يوم وليلة - يعني: في رمضان – وإن لكل مسلم في كل يوم دعوةً مستجابة) أخرجه البزار، وعن ابن مسعود مرفوعًا:  (لله - تعالى - عند كل فطر من شهر رمضان كلَّ ليلة - عتقاءُ من النار ستون ألفًا، فإذا كان يومُ الفطر أَعتَقَ مثل ما أعتق في جميع الشهر ثلاثين مرة ستين ألفًا) رواه البيهقي في شعب الإيمان

فهذه الأحاديث وغيرها يدل على فضل الله تعالى على عباده بكَثْرة العتقاء من النار في أيام الصوم في رمضان بمغفرة ذنوبهم، وقَبول عبادتِهم، وحفظهم من المعاصي التي هي أسباب العذاب وفي الختام يكون العتق والنجاة والفوز بالنجاة من النار وأنعم بها من نجاة، وهذا يدفع المسلم ألا يفتر من الضراعة والدعاء لله تعالى بأن يمن عليه بهذه النعمة العظيمة

اللهم اجعلنا من عتقاء شهرك العظيم رمضان وأجب دعاءنا عند كل فطر يا ربنا، أنت أكرم الأكرمين وأجود المسؤولين.

Cookies make it easier for us to provide you with our services. With the usage of our services you permit us to use cookies.
More information Ok Decline