فجر  04:58  |  شروق  06:43  |  ظهر  13:06  |  عصر  16:25  |  مغرب  19:23  |  عشاء  21:07

الذكرى الثامنة لوفاة فارس الدعوة في الغرب الشيخ أحمد ابو لبن

كتب بواسطة: فارس الجهيم on .

في هذا اليوم من اول شهر شباط، يصادف الذكرى الثامنة لأعز وأنبل وأطهر الناس في هذا الزمن، فارس الدعوة  في الدنمارك خاصة وفي بلاد الغرب عامة الشيخ أحمد أبو لبن رحمه الله رحمة واسعة.

وهذا الحدث الجلل الذي مرعليه الثامنة أعوام، كأنه شريط يمر امامي في هذه الحظات، ويذكرني بشيخي الحبيب أبي عبد الله الذي أفنى عمره بالدعوة في سبيل الله، وبالمواقف الرجولية التي كانت تهتز الارض من صلابتها وقوة منطقها، ولم يستطع أحد من أهل الكذب والنفاق ان يقفوا امامها، لانه كان لا يخشى أحدا الا الله، ولا يريد ان يرضي أحد الا الواحد الاحد.

 هذه الذكرى تدفعنا بالتمسك والتشبث على الطريق الذي خطاه، وليس تقديسا لشخصه وهواه، انما استلهاما من مواقفه التي لا تهزها الجبال الراسيات، ولا تطمسها الامواج العاتيات، ولا تعصفها الرياح الكاسحات.

نعم لقد افتقدناك يا شيخنا الحبيب في محطات كثيرة بعد وفاتك، ويحق لنا ان نبكيك دما وليس دمعا، لان البعض منا لم يعرف قدرك وشأنك الا بعد رحيلك يا احب الناس على قلوبنا.

لقد إفتقدناك في مشكالنا الخاصة والعامة، ومشاكل الجالية المسلمة وشبابها، لقد إفتقدناك في ربيعنا العربي الذي تآمر عليه القريب والبعيد، لقد إفتقدناك في الثلاثة حروب الغاشمة التي شنت على قطاع غزة، لقد إفتقدناك في ذبح الجزار بشار الاسد لشعبه بلا رأفة ولا رحمة، ولقد إفتقدناك اليوم أكثر من اي وقت مضى في حادثة صحيفة شارلي إيبدو وتبعاتها بباريس.

لقد رحلت عنا  يا شيخنا الحبيب أبي عبد الله، ولكن قلوبنا لا زالت تختزن لك كل محبة وإشتياق، وألسنتنا تذكرك دائما بكل طيب وإحسان، وأبصارنا التي رأت كل بصماتك ولمساتك الخيرة في كل المجالات.

وان خيرك الدعوي الذي قمت بنشره في هذه البلاد، قد عمت الدنيا  كلها ووصلت الى الآفاق، وخاصة دفاعك عن حبيبنا سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، عندما أقدمت أحد الصحف الدنماركية بنشر صور مسيئة عن الرسول الكريم عليه أفضل السلام.

كم وكم وصلت الليل بالنهار لترفع من شأن المسلمين وقدرهم في هذه البلاد،وتدافع عنهم في كل محفل ولقاء.

أتذكر اليوم يا شيخي الحبيب في خطبك الجامعة الكاملة، بالدعوة، والسياسية، والفكر، والاجتماع، وكيف كنت تغوص بنا في أعماق محيط السياسة العالمية، وتطير بنا في فضاء الدعوة الاسلامية، ومن ثم تقودنا بقطار المستقبل المشرق للشباب المسلم المحب لدينه في هذه الاجواء الملبدة بالفساد والضلال.

لقد أتعبت الذين جاؤوا من بعدك يا شيخنا الحبيب،ولن يستطيع احد ان يملأ الفراغ، ولو إجتمع الجمع من هنا وهناك. ولقد تراكض البعض من بعد وفاتك، ليتزعم المسلمين في هذه الديار، فانت في داخل سويداء القلب عند جميع المسلمين، ولن يرضوا أن يبدلوك ولو بكنوز الدنيا كلها.

نم قرير العين يا شيخنا الحبيب،وانت تنعم في جنات عليين إن شاء الله، وان إخوانك وطلابك ومحبيك في الوقف الاسكندنافي الذي أسسته بكل جوارحك، يسيرون على دربك، وينهلون من علمك، ويستنيرون بفكرك، ويتمثلون بخلقك.

رحمك الله يا شيخنا الحبيب أبي عبد الله واسكنك فسيح جنانه، وألحقنا بك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أؤلئك رفيقا.

وفي هذه الذكرى الحزينة، كذلك لا ننسى حبيبنا الغالي ابوطلال القاسمي رحمه الله،الذي كان له باعا طويلا في الدعوة والعمل في سبيل الله في كل مكان ومجال

Cookies make it easier for us to provide you with our services. With the usage of our services you permit us to use cookies.
More information Ok Decline